عبد العزيز كعكي
424
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 29 ) ( جبل الحرم ) صورة للجزء الشرقي من جبل الحرم الأوسط بعد فتح الشارع ويظهر وقد زرعت بعض الأشجار الصحراوية على جانبي الجبل . تعمق فيه التجويف حتى أدى إلى فصل الجبل إلى جزأين فصار منفذا سهلا لفتح طريق ينفذ من خلاله إلى الجهة الشرقية . ويلاحظ على صخور هذا الجبل التماسك القوي والصلب حيث تشاهد قطع هائلة وضخمة من الحجارة وقد ظهرت بتشكيل مفرغ طائرة في الهواء دون سقوط أي جزء منها أو تأثرها بالعوامل الطبيعية ونجد هذه الصخور بشكل واضح في التجويف العظيم داخل الجبل الأكبر ، فما أن يدخل الشخص داخل هذا التجويف ويرتفع بنظره إلى تلك الصخور المعلقة في الهواء إلا ويخرج بقناعة تامة تؤكد صلابة وتماسك تلك الصخور وانفراد هذا الجبل بهذه الخصائص عن غيره من الجبال الأخرى ، ويظهر في داخل تجويف هذا الجبل آثار القطع والقص الرأسي لقطع الأحجار مما ساعد على انتظام الكتل الصخرية وإمكانية الاستفادة من أغلب أجزائه عند الحاجة . وقد غطيت أجزاء كبيرة من صخور هذا الجبل ببقايا ونواتج القص والقطع والتي ظهرت على هيئة أتربة صخرية ناعمة ، فحبذا لو أزيلت هذه البقايا والرواسب حتى لا تؤثر على طبيعة هذه الصخور الجميلة وبقائها بلونها وطبيعتها المميزة لها . ونظرا لأهمية هذا الجبل قامت الدولة أيدها الله بالحفاظ عليه وإحاطة بعضها بسياج من السلك لحمايتها من العبث ، وقامت بتسليمه إلى المؤسسة الوطنية مؤسسة بن لادن المكلفة بعمارة وتوسعة خادم الحرمين الشريفين للحرم النبوي الشريف حيث يمكن استخدامه للحصول على بعض القطع الحجرية الضرورية لعملية ترميم المسجد القديم .